الترجمة العربية : رسالة الإسلام (الجزء الأول)

شارك هذا الموضوع:

الترجمة العربية : رسالة الإسلام (الجزء الأول)

لأجل ماذا أسست باكستان؟
ما معنى باكستان…لا إله إلا الله
(الجزء الأول)

الشوارع والجسور الواسعة التي بنت على العلوم الحديثة لصناعة العمارة، والمباني العالية والمراكز التجارية (المول). والأماكن الترفيه والباصات المترو المعاهد التعليمية على الصعيد الدولي، والنشاطات الترفيهية في المَدارِسِ والجامعاتِ العصريةِ، ومبارات اتحاد الكركيت الممتازة. والتخطيط المهنة والعالم الفرص الامعة والجيوش العصرية للبر والبحر والجو… قد توجد فرص الدولة المتقدمة والرفاهة في الهند المتّحدة…! فلماذا آباؤنا هاجروا وضحوا لمئات الألاف النفوس وتركوا البيوت الآمنة والأراضي وأسسوا دولة باكستان؟

الشيخ عاصم عمر حفظه الله:

تعطل النظام الصافي للشريعة النبي صلى الله عليه وسلم في شبه القارة الهندية بسبب غاراة متتابعة الإنجليز في النصف الآخر للقرن الثامن عشر الميلادي. ففي عام 1806م … الشيخ شاه عبد العزيز وهو من آل النبيل للشيخ شاه ولي الله محدث دهلوي رحمه الله أصدر فتوى أن الهند أصبح دار الحرب. والسبب أن الإسلام صار هنا مغلوبا والكفر غالبا.

التعليق:

بعد فتوى الشيخِ شاه عبد العزيز رحمه الله قام خليفته وتلميذه الخاص قاطع الشرك والبدعة ومجدد النظام الشرعي الشيخ سيد أحمد شهيد برحلة الهجرة الجهاد.

الشيخ عاصم عمر حفظه الله:

يجب أن يتذكر أن ما كان هذا الفتوى علمي فقط! بل قدم الشيخ عبد العزيز من جعبته السهمَين الفاضلَين للجهاد العملي. اللؤلئين النادرين من مدرسته… قدم ألماس في سبيل الله مثل سيد أحمد شهيد وشاه إسماعيل شهيد رحمهما الله وهذا البطلين تركا وطنهما الهند لحاكمة الشريعة، تركوا بيوتهم وأقاربهم… تركوا أتباعهم وتركوا كل الشيء وخرجوا للهجرة والجهاد، جهروا بالتوحيد في صحاري السند، أثبتوا علامات السجود على التراب البلوشستان، كانوا يزكون قلوبهم بالإصلاح والنصح ووصلوا إلى إقليم سرحد. دخلوا في الحروب وبالجهاد المسلح أقاموا شريعة النبي صلى الله عليه وسلم… يعني أقاموها بالقتال في سبيل الله. ولمقصد إيصال الشريعة إلى لاهور، دهلي ودكه… قد قتلوا هذا خطأ تاريخي أن هذه الحركة لتحكيم الشريعة إنتهت في بالاكوت، بل الدم الذي أُهرِق جنب “نهرِ كنهار” حرق شموع جديدة، وأضاء علماء الحق أكثرا هذه الشموع بدمائهم الزكية في هذه المرة اختار اللهُ النبيلين الشريفين من أرضِ “بهار،” ففتح المجاهدون أكثر أراضي منطقة “هزاره” ومظفر آباد مرة أخرى، لم تقف الحركة بعد وفاتهما، بل قاتلت الحركة ضد الإنجليز حروب مشهورة، والشيخ عبد الله ابن الشيخ ولايت علي عظيم آبادي قاد الحركة لوقتٍ طويل.

القاري إبراهيم:

تحت قيادة أمير المؤمنين سيد أحمد شهيد رحمه الله اجتمع الشيخ شاه إسماعيل شهيد رحمه الله والشيخ عبد الحي رحمه الله والجتمع آلاف العلماء والطلباء والدعاة من جميع تيارات أهل سنة لشبه القارة الهندية وأفغانستان، فكلهم اجتمعوا في بيشاور وسوات و مانسره وبالاكوت لمقصدين فقط
أولهما : وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة… لإنهاء سيادة و حاكمية الكفار من الهند، وثانيهما: ويكون الدين كله لله…حاكمية شريعة الله في أرضه.

التعليق:

لم يقف السعي المبارك لإقامة الشريعة بسبب استشهاد سيد أحمد شهيد على جنب “نهر كنهار” (بالاكوت) في 6 مايو 1831م، قام العلماء الربانيون ضد أعداء الشريعة مرة أخرى في عام 1857م ليواصل مسير شاه ولي الله و شاه عبد العزيز دهلوي، أعرضوا عن حيل القلة والكثرة والعقلانية ووصلوا في الميدان “شاملي” لإجابة الفرض الذي أفرضه الله.

الشیخ محمد مثنّی حسّان:

شيوخ الأمة صدّقوا ووثقوا عمل الجهادي، أحد الشيوخِ؛ الشيخ محمد تهانوي رحمه الله، كَانَ عِنْدَهُ رأي مختلف، فبالإعتبارِ للحشمةِ الدينيةِ، سَألَ الشيخُ قاسم نانوتوي الشيخَ محمد تهانويَ، بكُلّ الإحترام: “يا فضيلة الشيخ! ماذا السبب أنت لا تعتبر الجهادَ ضد أعداء الدين والوطن فرضا… وحتى لا تجوّزه؟”
فردَّاً على هذا، قالَ الشيخ محمد تهانوي: “لأننا ما عِنْدَنا أيّ أسلحة أَو أجهزة للجهاد نحن غير مجهّزون تماما.” فقال الشيخ نانوتوي: هل نحن ما عندنا الأجهزة قدر غزوة البدر؟ انتهى الحديث على هذا ثم نُوقِشَت مسألةُ الإمامة والقيادة، وبناء على هذه بويع لحاجي إمداد الله تشكيل الحكومة و الجهاد.

الشيخ عاصم عمر حفظه الله:

عُيِّن الشيخَ حاجي إمدادَ الله أمير والشيخ قاسم نانوتوي قائدَ الجيش، وعينوا الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي قاضياً، وعُين الشيخ منير كالقائد على الميمنة، والحافظ ضامن شهيد كالقائد على الميسرة يجب ملاحظة أن في ذلك الوقت، الشيخ نانوتوي كَانَ بعمرِ مجرّد ثلاث وعشرون سنة، والشيخ الكنكوهي كان عمره ثلاثون سنة. آلاف المجاهدونِ اجتمعوا مِنْ جميع أنحاء الهند وشكلوا الحكومةَ الإسلاميةَ في “تهانه بهون،” وأريافها طَردوا مدعوون “بحُكَّامِ المسلمينِ” الذين كانوا يحكمون تحت الإنجليز، وشريعة الله طُبِّقت على أرضه. التاريخ أظهر من البدر المنير أن العلماء الربانيون اختاروا الجهاد المسلح والقتال في سبيل الله لحاكمية الشريعة، الكوادر هذا الدين في تلك العصر يعني الأولياء والعلماء والمحدثون قاموا بالجهاد المسلح لإقامة الشريعة، نعم! خرجوا للقتال في سبيل الله.

التعليق:

وتلك الأيام نداولها بين الناس… كمثل عملية في شمال وزيرستان “العملية ضرب عضب” كسب الإنجليز وعملاؤه المعركة ظاهراً…!

الشیخ محمد مثنّی حسّان:

في عام 1857م، عندما عانى المسلمون هزيمةً ظاهرياً، والحركة ضد الإنجليز قُمِعت خطط العلماء الربانيون لتأسيس شبكة المدارس الإسلامية لكي أعادوا نَظْمَ حركةِ إقامةِ النظامِ الإسلامي، ما كان الهدف تلك المدارس الإسلامية التعليم والتعلم فقط، بل إعادة روح الجهاد وإقامة الحركة الجهادية… هذا الذي كان هدف أساسي فلسبيل المثال ننظر إلى المدرسة الديوبند فشيخ الهند الشيخ محمود الحسن الذي كان من أوائل طلبة العلم لهذه المدرسة. فهذا الشيخ وضح مقصد الأساس لهذه المدرسة بهذه ألفاظ: “المدرسة أسست أمام عيني على حد علمي بعد أحداث ثورة 1857م نُوِي أن يجب أن يُؤسس مركز الذي تحت مظلته نتلافى هزيمة ثورة 1857م.”

الشيخ عاصم عمر حفظه الله:

شيخ الهند الشيخ محمود الحسن دعم الخلافة (العثمانية) وبجنبه بدأ الجهاد ضد الإنجليز لكي يمكن طريق وصول تحكيم الشريعة، وفي هذا السياق أرسل حاجي ترنك زئي والأخَرين إلى المناطق القبلية للحملات العسكرية، ومعه أنشأ تنظيمة باسم “ثمرة التربية.” ثم شكّل جماعة أخرى باسم “جمعية الأنصار.” وفي النتيجة هذه المساعي قامت حركة كبرى التي اشتهرت باسم “تحريك ريشمي رومال” أي حركة الرسالةِ الحريريةِ، يَجِبُ أَنْ يُتذكّرَ حول هذه الحركةِ أن كان سقوط أهل شبه القارة الهندية كان في مشية الله بأن هذه الحركة لم تجد فرصة أن تظهر في الشكل العملي، ولاكن علينا أن نلاحظ لو أننا نحلل خطة الشيخ محمود الحسن رحمه الله عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا… فكانت هذه الخطة باعتبار استراتيجيّ شاملة وكافية. الشيخ استفاد في الهذه الخطة من تجربات الحركتين السابقين، يعني من حركة سيد أحمد شهيد، ومن ثورة الهند سنة 1273 هـ / 1857 م. فحرض المسلمين للجهاد والثورة داخليا ومن جانب الخارج قام بعلاقات مع الخلفاء المسلمين (الخلافة العُثمانية) للحُصُول على المساعدةِ العسكريةِ.

التعليق:

في عام 1917م أُسر الشيخ محمود الحسن من الحجاز بجريمة إدارة الحركة الرسالة الحريرية (تحريك ريشمي رومال) بسبب خيانة والي المكة آنذاك حسين بن علي. فبعد أسر الشيخ محمود الحسن الذي كان حياة وروح هذه الحركة، ما بقيت في الحركة القوة والحرارة مثل التي ما قبلها.

الشيخ أسامة محمود:

أسْرُ الشيخِ محمود الحسن، وإطلاقه بعد وقت طويل ثم وفاته مباشرة … وأيضاً تحالف الهندوس والإنجليز ضد المسلمين… هذه كانت العوامل بسببه النشاط لغلبة الدين ضعفت، وهكذا حركة الحرية أخذت دورٌ جديد. هي كانت سنة 1928م متى الشيخ أشرف علي التهانوي رحمه الله فحص وحلل الحالة، فوصل إلى النتيجة أن لا يمكن أن يعيش الهندوس والمسلمين في بلد واحد، هو تنبأ أن الآن لا يمكن التحرير الحقيقي للهند الكامل، وأيضا إقامة الشريعة تحت تأثير الهندوس، هذا حلم لا يمكن أن يتحقق، هذه كانت اللحظة التي قدّم الشيخ التهانوي فكرةُ دولةٍ منفصلةٍ للمسلمين. ثم روِّجها شاعر المشرق علامة محمد إقبال رحمه الله.

التعليق:

الشيخ أشرف علي تهانوي و تلامذته ورفقائه نموا حركات التحرر والاستقلال ودعموا كفاح تأسيس دولة باكستان.

القاري إبراهيم:

كان فتوى العلماءِ في تأييد جماعة “مسلم ليق” أي العصبة الإسلامية (التي كانت تسعى لتأسيس باكستان) بشرط أن الشريعة الإسلامية، تكون تفرض في الدولة المنفصلة، في أحد رسائل الشيخ أشرف علي التهانوي رحمه الله. وتاريخ الذي كُتِب عليها 10 فبراير 1938م، وضّح الشيخ فيها أن تأييده للعصبة الإسلامية بسبب وعدها لإقامة الشريعة، وعند الشيخ لو تغيّرت حالة عصبة الإسلامية فتوه أيضا يتغير.

التعليق:

دعم الشيخ التهانوي وتلامذته ورفقائه العصبة الإسلامية بشرط قيام النظام الإسلامي.

الشیخ محمد مثنّی حسّان:

قال العلامة شبير أحمد عثماني والشيخ ظفر أحمد عثماني رحمهما الله لقادة الباكستان أنذاك وضوحاً أنكم تعلنوا أن الشريعة ستحكم في باكستان، وسيكون دستور باكستان إسلامي. ففي التأييد هذا أعلن قائد مسلم ليق (العصبة الإسلامية) نفس الكلام بوضاحة، بل قال لستُ أنا بخائنٍ وأقول سيكون نظام الباكستان إسلاميٌ عندما ضُمِنَ لعلماء الحق للنظام الإسلامي إذاً مسلمو شبه القارة الهندية دعموا “مسلم ليق” (أي العصبة الإسلامية) في مساعيها لتأسيس باكستان. ولقد كُتِبَ تاريخُ التضحية، والتهجير والإستشهاد لأجل إحياء وتحكيم النظام الإسلامي الذي صعبٌ أن يوجد له النظير.

التعليق:

تصيح دماء هؤلاء النفوس الزكية الذين ضحوا بشرفِهم وحياتهم وأموالهم وملكيتهم بالبكاء: الإسلام أساس وبقاء باكستان.

انتهى الجزء الأول. تراقب إن شاء الله

 

التحميل