الترجمة العربية : رسالة الإسلام (الجزء الثالث)

شارك هذا الموضوع:

الترجمة العربية : رسالة الإسلام (الجزء الثالث)

هل باكستان … دولة إسلامية؟

تعليق:

منذ احتلال الإنجليز الهند وتدمير النظام الإسلامي، كانت محاولات شاه عبد العزيز، سيد أحمد شهيد، والجهاد الذي قام به الشاملي شيخ الهند وحركتة من أجل هيمنة الإسلام. إن دعم وجهاد العلماء الأشراف لتأسيس باكستان وحتى الوقت الذي تمت فيه المحاولات بعد إستقلال باكستان فقد كان الهدف الأوحد لكل هؤلاء هو أن “لا إله إلا الله،” ولكن بالرغمم من كل هذه المحاولات وانقضاء سبعين سنة منذ تأسيس باكستان يبقى السؤال، “هل باكستان اليوم … دولة إسلامية؟”

الشیخ محمد مثنّی حسّان:

ففي سنة 1806 م واعتمادا على فتوى صدرت عن “شاه عبد العزيز محدث دهلافي رحمه الله،” أعلنت الهند آنذاك دار حرب والسبب الرئيس لهذا القرار كان بسبب الغاء القوانين الإسلامية عندما وصل الإنجليز ليضعوا قوانين الكفر بدلاً منها. وحتى يوضح نقطته (رحمه الله) أشار إلى تعرض وتدخل الإداريين الإنجليز وقوانين الإنجليز في الأمور القضائية وقضايا الدولة وقضايا الشعب ونظام الضرائب مثل الخراج، العشر (الزكاة) وسلع التجاره.

مُضِيف:

وكذلك الأمر فإن هناك أمور مشابهة هذه الأيام في باكستان.

الشیخ محمد مثنّی حسّان:

نعم، وبالتأكيد! إن القوانين التي أصدرها الإنجليز في الهند المتحدة ذلك العهد لم تزل كلها تقريبا يُعمَلُ بها حتى اليوم في باكستان مع كل ما اصابها من التعديلات. إن هذه التعديلات جرت على أيادِ من بَشر هذه الأيام المتحضرة وفي ضوء القوانين الحديثة وليس على أسس القرآن والسنة. بدلاً من ذلك فالقوانين الإسلامية القليلة التي حافظ الإنجليز عليها بحق القوانين الشخصية، فحتى هذه القوانين إستُبدلت في باكستان بقوانين الكفر الغير إسلامية، وقد حدث هذا في الدولة التي أقيمت من أجل الإسلام. لإننا نحن المسالمين لا يسمح لنا نمارس حتى أعمالنا الشخصية بموجب الإسلام.

مفتي نظام الدين شمزاي:

قرار تحقيق الأهداف بكافة شُعَبِه … التي لا تُدحضُ كلها، أجبني إذن، ما الذي جاء به الدستور أو قرارات تحقيق الأهداف أو دستور سنة 1973 م و التي يتفق عليها الكل، وما الذي قدمه لنا هذا الدستور في عالم الواقع العملي؟ ليكن هذا جيداً … فالكلام على الورق طلي، محترم، منمق وإسلامي إلى آخره، وفي الواقع ليست هذه إلا كلمات شاعر.

إن كل ما يقوله الواعظ صحيحاً وهو كلام فيه الإغراء ولكن … عيونه تفتقر إلى بهجة المحبة وينقص صوته نور الإيمان. أين ذلك؟ ماذا قدم لنا الدستور بالفعل أو قرار تحقيق الأهداف إلى آخره؟ ما الذي قدموه لنا في الواقع؟ وهل أنتهى الفقر في باكستان؟ أو هل تحسنت حال الفقراء؟ ولأية درجة وطد الإسلام في هذا المكان؟

الدكتور إسرار أحمد:

إن دستور باكستان هو رزمة من النفاق. فمن أين جئت بسيادة الإنسان؟ لإ السيادة ليست إلا لأكل فرد مميز فالسيادة ليست إلا لله وحده ولا أحد سواه له هذا الحق … فسيادة المرء الذاتية وإن كانت لشخص واحد أو لفرعون نمرود ليست إلا القذارة وهي كرزمة من الأقذار وُضِعت على رأس أحدهم … حملاً ثقيلاً من الرجس. فلو تقسمت هذه القاذورات وتبعثرت لينال الكل جزءاً منها فإنها ما زالت قذارة! إن فكرة السيادة الذاتية فكرة قذرة، وكفرٌ وشِرك! فما هو التوحيد إذن؟ إنه سيادة الله.

تعليق:

لم يَعُد نظام “لا إله إلاّ الله” مكرساً في البلد الذي تأسس من أجل نظام “لا إله إلا الله” في قرارات تحقيق الأهداف وفي دستور سنة 1973 م أدْرِجَت بعض ما يسمى بالعبارات الإسلامية لإي محاولة لأسلمة الدولة والقانون ودستور البلد ونظام الحكم. فهكذا وطبقاً لهذا القرار دُعيت الدولة دولة إسلامية.

شيخ أسامة محمود:

أما بالنسبة لقرارات تحقيق الأهداف فإنه من الصواب أن يُقال بأن المبادئ الإسلامية لصياغة الدستور قد ظهر التلميح بها. لكن السؤال هو “كيف عُومِلَ قرار تحقيق الأهداف هذا؟” ما هو وضعه في الدستور؟ وما الذي أحرزناه بالدستور عملياً؟ فإنه من الأهمية القصوى ان نعرف ذلك. فالحق هو انه بعد إستقلال باكستان صمم العلماء على ترسيخ القوانين الإسلامية. كان هناك نوع من الهلع بأن تبدأ حركة الجماهير، لهذا وُضعت هذه الصورة “لقرارات تحقيق الأهداف” لكي تُرسَّخ على عجل سنة 1949م. لقد ورد الإعلان بأن الدستور سيرسخ بموجب “قرارات تحقيق الأهداف” ولكن هل كان الدستور حقيقة مطابقاً لها؟ لقد أُهمِلت قرارات تحقيق الأهداف تماماً عند وضع أول دستورين و لزمت سلة القمامة لأربع وعشرين سنة وبعدها ظهرت كمقدمة في دستور سنة 1973 م. دعنل ننظر ما هو وضع هذه المقدمة؟ فإن وضعها ليس له الأفضلية على سائر فقرات الدستور. هذا معناه أنه إذا تناقضت أية فقرات منه مع القرآن والسنة ففي حينها لن تستطيع “قرارات تحقيق الأهداف” أن تبطلها. لقد قيل أنه في حالت كهذه أن كلتا الفقرتين قد قررهما البرلمان ولذا فهما متساويتان. يتضح أن قرارات تحقيق الأهداف هذه بالحكم الذي صدر لقضية “أصغر خان” بخصوص الربا. من المعروف أن أحد القضاة المشهورين في محاكم القضاء في باكستان قال، “إن مَثَلَ “قرار تحقيق الأهداف” في الدستور يشابه أيًّا من البيانات الرسمية للأحزاب السياسية. من الواضح أن البيان الرسمي ليس له وضع شرعي. ومن ينتهك البيان لا يعتبر مذنبا بموجب القانون. أما الغرض من البيان الرسمي الرئيس هو الحصول على التأييد الشعبي. لهذا فإن الدستور الحالي فيه الكثير من الفقرات الغير إسلامية، وطبقاً “لقرارات تحقيق الأهداف” يجب أن تكون لاغية وباطلة.

لكن الأمر ليس كذلك. فكيف يمكن “لقرارات تحقيق الأهداف” أن تبطل الفقرات المناهضة للإسلام؟ … في حين أنها هي نفسها تحت رحمة أعضاء البرلمان. لو رغب الأعضاء بالحفاظ عليها فلهم الخيار وإن شاؤا يمكنهم تغييرها أو إزالتها، فالواضح إذن هو أن هذا ليس إلا الخداع. فالإدعاء بأنه لن يكون هناك قانوناً مخالفاً للقرآن والسنة ليس بالصحيح. والصحيح أن هذا القانون قد إستعمل على مدار الزمن لأصد أية محاولة لتكريس قانون القرآن والسنة. لهذا فإنه على أساس ما يدعونه فقرات إسلامية ينادون بأن هذه دولة إسلامية … فماذا يمكننا أن ندعوها عدا أنها للتمويه ولخداع النفس.

تعليق:

في هذا الكون، في السماوات وفي الأرض إن السيادة من حق الله وحده! فصياغة الدستور وإقرار الحلال والحرام. هي من حق الله تعالى، الأوحد واللاّ سابق له.

مفتي حميد الله جان:

لقد ورد في القرآن … سأل السيد عادي بن حاتم عن هذه الآية: “لقد إتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا لهم من دون الله…”إختر روح المعاني أو تفسير المزهري أو أية تعليقات على القرآن. إن لم يكن بالعربية فلتكن بالأوردو ُو إبحث عن تفسير معارف القرآن لمولانا إدريس كندهلفي. على كل حال … سأل السيد عادي بن حاتم: يا نبي الله! (عليه السلام). نحن أهل الكتاب لم نعبد أحبارنا أبداً. ولم نسجد لهم … لماذا يقول الله تعالى أننا إتخذنا قساوستنا وواعظينا كآلهة. كيف جعلنا منهم آلهة وإننا لم نعبدهم أبداً.

أجاب النبي عليه السلام:

إنهم أعطوا رجال دينهم حق التشريع (الحلال والحرام). ومن ثم حق التحريم، (ما هو قانوني وما هو ضد الشريعة). وبذلك فهم أعطوا حق التشريع لكهنتهم، وأعطوهم الحق با، يعلنوا الحق باطلاً والباطل حقاً. أعطوهم حق التشريع. وسن القوانين والدستور ليست إلاّ لله. والسلطة والحكم لله وحده.

تعليق:

فبدلاً من توكيد شريعة الله المقدسة سبحانه وتعالى، فإن الأمور التي كانت غير قانونية أصبحت محللة بموجب القانون الأسود وسنن الإنجليز. ثم أُجبر الناس على مزاولتها عن طريق البرلمان والمحكمة العليا.

شيخ أسامه محمود:

من لا يعرف … أن الله سبحانه وتعالى حلل الإتجار وحرم الرِّبا؟ يقول الله سبحانه وتعالى:
“يجتث الله سبحانه وتعالى ألربا من جذوره.”

يقول الله سبحانه وتعالى:

“يا أيها الذين آمنوا إتّقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين.” وإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلِمون ولا تُظلَمون.” لقد وُجِدَ هذا البلد من أجل إسم “لا إله إلا الله.” ولكن الربا هذا الإثم الفادح قد أبيح بواسطة البرلمان والقضاء ولقد اُعْطِيَ منزلة قانونية لذا نرى أن نظام الإقتصاد في هذا البلد برمته يقف معارضاً ومباشرةً لله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، وذلك في بلد يدعي ان الحكم الأعلى هو حكم القرآن والسنة إن النظام المالي في عراك مباشر مع الله مباشر مع الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم.

ممنون حسین:

إن هؤلاء الذين يستلفون من “تمويل بناء العقار” و يدفعون عليها الربا. فإنني أُطالب العلماء لأنه لا خيار هناك وما من قريقة أخرى فأقترح لهذا السبب أن يصبح الربا أمراً قانونياً للكل. فمن الممكن أن يكون هذا موضوعاً للنقاش.

قاري إبراهيم:

تشجع مجامع الإسلام أعمال الإحسان. وفي الوقت ذاته تناوؤ مساوئ الاخلاق وتثبط ما هو بذيء. إن نظام الشريعة النقي لا يسمح لأحد بنشر و ترويج الأعمال السيئة والبذاءة في المجتمع الإسلامي.
لخدمة الهدف في شريعة الله نقول: هناك بعض الذنوب الفاحشة التي تنخر جذور المجتمع الإسلامي ومثالاً لذلك الزنى، أو إتهام أحد بالزنى، شرب الخمر، ألسطو والسرقة إلى آخره … لقد وضعت الشريعة العقاب لمثل هذه الذنوب. هذا العقاب يمحو كل أنواع الجنايات. تدعى هذه العقابات بالحدود التي أقرها الإسلا. وما من أحد له الحق بتبديل هذه الحدود. على العكس فإن القرآن قد دعا لمن لا يحكم طبقاً لحدود الله بالكفر والفسق والظلم فالمشكلة هنا إذن هي ليست أن الحدود وضعت بيد الله خالق هذا الكون بل أن نظام الحكم في باكستان قد قام بتبديل هذه الحدود. أما بعض هذه التنظيمات فقد وضعت بعد قليل من التشريع الذي يدعو إلى الإثم وعدم الإحتشام وينشر سوء الأعمال في المجتمع. ومن مظاهرها دور السينما، المسارح، صناعة الأفلام، الحانات، وبيوت الدعارة التي تجري بمرأى وحرص الدولة ليست إلا حقيقة جلية لعيان الكل. أضف لذلك أن هذه الترتيبات والقوانين هي تحت التنفيذ، مما يسمح بإعتقال ذوي اللحى الذين يؤدون صلواتهم. ونساء متواضعات ومحجبات يُتَّهمْن بالإرهاب والطائفية، ويُعاقبن لممارسة دينهم.

شركة تأمين عالمية بالسِّند: (AIG)

يَحْدُثُ نوعٌ من التغيير في السلوك، يجب عليهم أن يعلنوا. إفترض أن هناك صبية لا تزاول الحجاب بالأول ثم تبدأ بإرتداء البرقع، فأعْلِنْ عن هذا على الأقل. ويبدأ أحدهم بالصلاة في حين أنه ما صلى من قبل بل ابتدأ حديثا، ليست بجريمة فأعلنها. أو يبدأ أحدهم بالوعظ في الإسلام ولم يكونوا قد وعظوا من قبل لكنهم بدأوا حديثا فعندها يجب أن يعلن عنها. أو إن جلس أحدهم دائرة من جماعة فيجب ان يعلن عنها، لأي تصرف شاذّ من هذا النوع (يجب الإعلان عنه) …

الرائد (ر) عامر:

لقد سلمناهم أكثر من (600) ست مئة من أفراد القاعدة. لقد انزلنا من قدر سفير أفغانستان وسلمناه لهم. وأكثر من (57000) سبعة وخمسين الف مرة ساعدنا قاذفات القنابل B52 من مطاراتنا كي ترجم الأفغانيين. لقد جنّدنا 150,000 من رجال الجيش وضحَّينا ب (60,000) ستين ألف من المدنيين، قدمنا عشْرَةَ آلاف من الأضاحي من رجال جيشنا البواسل. فهل هذه تضحية زهيدة؟

تعليق:

منذ الخلافات الأموية والعباسية والعثمانية … وحتى أمير المؤمنين مللاّ محمد عمر مجاهد، حيث كان المعترف به لدى الولاية الإسلامية وحكامها بأن الحفاظ على حياة وشرف رجل أو إمرأة مسلمة واحدة فإن الدولة كلها والحكومة والإمبراطورية تتأهب لحالة الإستنفار.

سفير باكستان السابق لأفغانستان:

لقد طلب منهم أن يسلموا عافية صدّيقي لهم. كانت هذه أول حادثة منذ ألف سنة من التاريخ الإسلامي … وأقدمت لتكون من حظ باكستان! ولهذا وُجِدت باكستان! فلم يحدث أبداً في تاريخ الألف سنة المنقرضة أن قدمت دولة إسلامية إحدى صباياها لغير المسلمين ليحكموا عليها بالسجن لمدة ثمانين سنة!

الشیخ محمد مثنّی حسّان:

لتكن أرواحنا ضحية لرسولنا صلّى الله عليه وسلّم. لقد رُوي في صحيح أبي مسلم أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: “إن المسلم أخٌ لكل مسلم فهو لن يظلمه ولن يسلمه للظالمين.” فنرى في باكستان بأنهم حتى يحصلوا على رضا الأمريكان ودولاراتهم قصة ولاية في ضمن ولاية تقايض بأرواح ملايين المسلمين. وذلك من أجل الإطاحة بالدولة الإسلامية في الأمارة الإسلامية في أفغانستان. ففي ظرف أيام معدودة ولسبعة وخمسين الف مره سمحت باكستان للطائرات الأمريكية بالتحليق من أراضيها ليُجهِزوا على الملايين من المسلمين الأفغان. فبدلاً من “دار الإسلام” و”باكستان المسلمة” هناك عناوين مثل هذه، “حليف على خط الدفاع الأول وحليف ليس مع ناتو (NATO) خيرٌ لهذه الولاية.”

الدكتور إسرار أحمد:

قلت، “أنظر سيد الرئيس (بيرفيز مُشرَّف )! إن قبلت الآن أن تصبح آلة في يد الأمريكان ضد الطالبان فإن هذا معناه تمرد على الله والدين والإسلام. لأن تأييد البلد الغير مسلم ضد البلد المسلم هو تمرد على الإسلام!

الشیخ محمد مثنّی حسّان:

عوضاً عن الدفاع عن المسلمين فهي تحرض على حقد الإسلام بطريقة واضحة الرسالة.

لإبعد أفغانستان تعلن الحرب على ملايين المسلمين في بلدهم بذريعة القضاء على الإرهاب. وتبرر لنفسها هذه الجريمة الشرسة بعد تحييد الشرع.

شيخ أسامة محمود:

أن ينقضوا عهدهم بإنشاء دولة إسلامية النظام، وأن يفرضوا نظام حكم الإنجليز الكافر قسراً في هذا البلد بينما هو مناهض لشرع الله. وأن يصبح الربا حلالاًومن ثم السخرية من حدود الله. في سنة 2001 م وبإسم الحرب على الإرهاب فتصبح شريكاً مباشراًمع حرب أمريكا على الإسلام، ثم تحاول أن تبرر هذه الجرائم. إن سبعين سنة من التمرد وعدم الطاعة لهي أسوءُ من الجريمة نفسها بأي منظار.

سرد إعلامي:

ما يقوله شاهدوا العيان عن عملية الشرطة المريبة في ساهيوال بأن رجلين وامرأتين قُتلوا في عملية إطلاق النار. عمرُ إحدى النساء أربعون سنة والأخرى ثلاثَة عشرَ عام. يقول شاهدوا العيان بأن السيارة كانت قادمة من لاهور عندما فتح الشرطة النار عليهاولم يبد شاغروا السيارة أية مقاومة. إنتشل الشرطة ثلاثة أطفال من السيارة وكان أحدهم مصاباً بالجراح.

شيخ أسامة محمود:

أعلن نبي الله صلّى الله عليه وسلّم أن دم المسلم مقدس وحتى أنه أكثر قداسة من الكعبة المقدسة. لكن هنا في أفغنستان إن الأولياء (أصدقاء الله) الذين وضعوا شريعة الله قد أصبحوا هدفا لحرب أُعْلِنَت عليهم بمديد العون من أعدائهم الأمريكان. هؤلاء الذين يدعون هذا النظام الإقتصادي المبني على الربا، كنظام في حرب مع الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم. اُعْلِن هؤلاء خطراً على السلام في البلد. ففي الباكستان والهند هؤلاء الذين ينكرون تفوق أمريكا ويريدون ان يروا شريعة الله تسود على أرض الله. كان هؤلاء قد تعرضوا للإضطهاد وأنهكت شعوبهم بالعمليات العسكرية فقد اغتيلوا وعلقوا على المشانق. مراكز الإعتقال هذه الملأى بمن اتخذ الله رباً له. إن حجرات التعذيب التي تفوق في همجيتها وتفوق أعمال الشرطة الزائفة. كيف يمكن لأي رجل أو دولة أن تبقى مسلمة أو إسلامية بعد كل هذه الجرائم؟

تعليق:

حسب مبادئ الديمقراطية وبعيدا عن الدستور والبرلمان فإن المظاهرات ومسيرات الإحتجاج والإعتصامات، إلخ. إنها قانونية لتحصيل مطالبك وتعتبر الدولة الدمقراطية كل هذه بأنها الحقوق المدنية. لكن جميع هذه الحقوق موجودة أصلاً، وبقيت لا غبار عليها وغير ملموسة حتى ظهرت المبادئ الغربية المعادية للإسلام والكافرة أيضاً …!

سرد إعلامي:

ما يقوله شاهدوا العيان عن عملية الشرطة المريبة في ساهيوال بأن رجلين وامرأتين قُتلوا في عملية إطلاق النار.

عمرُ إحدى النساء أربعون سنة والأخرى ثلاثَة عشرَ عام. يقول شاهدوا العيان بأن السيارة كانت قادمة من لاهور عندما فتح الشرطة النار عليهاولم يبد شاغروا السيارة أية مقاومة. إنتشل الشرطة ثلاثة أطفال من السيارة وكان أحدهم مصاباً بالجراح.

قاري إبراهيم:

لنرى كيف تم التعامل مع حركة خاتم النبوات لسنة 1953 م، سببت هذه الحركة القديانية والموالون لها من الجيش والدولة إستشهاد أكثر من عشرة آلاف (10,000) من المخلصين للنبي صلّى الله عليه وسلّم. فبالرد على طلبهم بإقرار قانون خاتم النبوات ولإعلان أن القديانيين كفرة وغير مؤمنين. لم تكن (حركة خاتم النبوات) حركة مسلحة ولم تكن نازعة نحو الغنف، ومع ذلك إستعملت الدولة كل قواها العسكرية لتطلق النار على المتظاهرين العزلة، هذا بالرغم من البينة وهي أن التظاهرات والتجمعات في الدولة الديمقراطية هي قانونية و من حق المواطنين. لكن إذا كوَّنت المطالب الإسلامية قاعدة للإحتجاج والإعتصام السلمي الخالص وما نتج عن ذلك أية تسوية ففي هذه الحال تهُبُّ كل آليات الدولة لتقمع كل انواع الحركات من الوجود مع الكثير من سفك الدماء.

مضيف:

لكن مطالب حركة خاتم النبوات أصبحت مقررة ومقبولة سنة 1974 م.

قاري إبراهيم:

حدثت في البداية مجازر جماعية في حركة خاتم النبوات أيضا سنة 1974 م وامتلأت مراكز الإعتقال … وتم تعذيب الناس. لأكن عندما إزداد الضغط على الحكومة من قبل ذوي الحماس بالإيمان وشعر الحكام بأن سلطتهم باءت مهددة من قبل المسلمين المتحمسين للدين. واضطر الحكام تحت وابل الضغط لإقرار أن القديانيين هم أقلية غير مسلمة. حتى في هذه الحال كان هناك دور للعب. إن العلماء الأشراف كان لهم تفهم شامل حيث أن القديانيين يدعون أنفسهم بالمسلمين … ولكنهم لم يقبلوا الرسول صلّى الله عليه وسلّم كآخر الرسل. لكنهم يعتبرون مدعي النبوة الكاذب “ميرزاغلام قادياني” النبي، المهدي المنتظر المسيح … لهذا وللإيمان بذلك فإن القديانيين زنادقة. فحكم الشريعة على الزنديق أكثر ضراوة من الحكم على الكفر العادي. حتى إن الشريعة لا تهب الزنديق حق الحياة . فإعطاؤهم مراكز حكومية لهو أمر بعيد المنال عند الإعتبار. وهكذا تمكن الحكام من إلحاق القديانيين بمراكز مهمة. لقد منحت الوظائف المهمة لهؤلاء أعداء الإسلام، في جيش باكستان، في القضاء، في جمع المشرعين وفي الدواوين إلى آخره. فإن هذه الدولة الديمقراطية لا تأل جهدا في حماية أعداء الإسلام هؤلاء (القديانيين) بوقاحة فحسب بل إنهم كلما حاول أحد المتحمسين للدين من أتباع خاتم النبوات أن يقدم درسا لذوي الإلسنة المتعجرفة، من هؤلاء الذين تجرؤا على إهانة آخر الأنبياء (صلّى الله عليه وسلّم). فبدلاً من أن تقف معهم فإن الحكومة والجيش والقضاء وقفوا مدافعين عن المجذفين وحكموا على مؤيدي النبوة بالإعدام شنقاً. فإن الإنجليز قتلوا “غازي إعلام الدين شهيد” بسبب تأييده للنبي صلّى الله عليه وسلّم. لأقد كانت هذه الدولة المدعوة إسلامية وتتمثل بأسيادها الإنجليز هي التي قتلت غازي ممتاز قدري شهيد على مرأى من الخطة الأعمال الوطنية وروايات الدولة.

تعليق:

إن قائمة أسماء القديانيين الذين شغروا مناصب رفيعة في الدولة والجيش فيها الكثير من الأسماء وهذه بعضها: مارشال جوي ظفار أحمد شودهري قائد أول في سلاح الجو. ألعمي الجنرال إخطار حسين مالك. العميد الجنرال عبدالله سعيد PMA كاكول. العميد الجنرال إفتخار خان جانجوا وأخوه العميد الجنرال إيجاز أمجد (والذي هو حمو COAS الحالي “قمر جافيد بجوى”). السيد ظفر الله خان أول وزير خارجية لباكستان. طبقا لبعض التقارير المنتشره على الإنترنت فإن ستين في المئة %60 من رجال السكرتيريات في الحكومة الحالية هم من القديانيين.

الشیخ محمد مثنّی حسّان:

فبإستغلال الحقوق التي توفرها الديمقراطية لمواطنيها حاولت الجماعة الدينية في باكستان أن تكف شر الروافضة العدو القديم لأهل السنة. فمن أجل ذلك وظفوا المظاهرات والتجمعات والإعتصامات والإضرابات، ولهذا فإنه بسبب أية حركة ضد الروافضة سيكون النصر والعظمة للإسلام. وهكذا فإن السجون والمعتقلات كانت ملأى بآلاف المتعصبين لأمهات المؤمنين والصحابة رضي الله عنهم. لقد إستشهد المئات من المتحمسين للدين بعد عذاب شنيع ومنهم مولانا حق نواز جهانجفي والعلامة إحسان إلهي حسين حتى تصل إلى مولانا ضياء الرحمن فاروقي ومولانا عزام طارق والعلامة علي شير حيدري … فكلهم إستشهدوا إما على مسارح المظاهرات أو على خط السير السريع … وذلك بهجمات وحشية بغض النظر عن قوانين الدولة.

قاري إبراهيم:

لقد حاولت الدولة أن تجتث مطالب كل من سولت له نفسه لأيجاد حركة تقرر الشريعة في هذا البلد خالصة لقواعد إسلامية وجهادية. كم من الأعداد نسرد لكم فالقائمة أقصى من أن تُحصى وبعضهم:
مولانا يوسف لضيانفي، مولانا عبدااله غازي، مولانا مفتي نظام الدين شمزاي، مولانا عبد المجيد دنبوري، مولانا عبد الرشيد غازي، مولانا ولي الله قبلغرامي، مفتي عتيق الرحمن، مولانا ِسلم شيخوبوري، شيخ الحديث مولانا نسيب خان، وآلاف أخرى من العلماء والوعاظ راحوا ضحية لأهداف عمليات القتل أو انهم لاقوا حتفهم بعنف من قبل قوات الأمن في سجون التعذيب في باكستان.
كانت جريمتهم أن رفعوا الصمت الداعي االى إقرار الدين وإلى نشر تفهم رسالة الدين في المجتمع.
لأقد كان من المستحيل على النظام المناهض للإسلام ان يسمح بإسمرار هذه المحاولات ولهذا حبكوا وتآمروا بأشد العنف والتعسف حتى يسحقوا هؤلاء في الجماعة الدينية الذين قاموا بمثل هذه المحاولات.

تعليق:

أقرار قانون الإنجليز. وقاحة إصدار قوانين معادية لله. إعتماد اللإقتصاد على الربا. أن تداس حدود الله . أن تضاف قوانين كفر للدستور. وأن يطلق النار على المساجد. أن تحرق الطاهرات من الأخوات الأحياء بالفسفو. أن يُغيِّبوا الشباب المخلص للدين.

أن يصبح جزءاً من حرب الإرهاب على الإسلام … ولكن حتى يعلنوها حربهم الخاصة! وحتى يهبوا وظائف الدولة للمجذفين الكفرة وأن يُشنق مناصروا النبي صلّى الله عليه وسلّم. وأن يتعاملوا مع العاكفين على تكريس الدين بما يشابه طريقة فرعون ونمرود … أمن الممكن أن تستمر أية دولة بمعناها الإسلامي حتى بعد عرض قائمة هذه الجرائم؟ أن تُرفع راية الله في هذه الدولة. أن توظف كل هذه الشعاب الممهد لها بالإسلام لتكريس الشريعة والدعوة والإستعداد للقتال، فكل هذه الأشياء إنما هي أخطاء وغير قانونية و(خروج عن مِلّة أهل السنة). أليس هذا هو التمرد عينه؟

انتهى الجزء الثالث.

التحميل